أبي النصر أحمد الحدادي

312

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قال أهل التفسير : إنّا لعلى هدى وأنتم في ضلال مبين ، فهذا على التقديم والتأخير . وقيل : فيه اختصار ، وتقديره : وإنّا أو إياكم ، لعلى هدى كنا ، أو ضلال مبين فرزقنا على اللّه . وقوله تعالى : قالَ سَلامٌ « 1 » . أي : عليكم . فههنا حذف خبر المبتدأ لدلالة الحال عليه . وقوله تعالى : قَوْمٌ مُنْكَرُونَ « 1 » . أي : أنتم قوم منكرون فلا نعرفكم . وقوله تعالى : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ « 2 » . أي : فلا تخرج روحك حسرة عليهم ، فإنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء . وقوله تعالى : كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ « 3 » . المعنى : كيف يكون لهم عهد وإنّ يظهروا عليكم . . . وقوله تعالى : حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 4 » . أي : فلا يتّقون . قال الشاعر : « 323 » - ولو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي * ولكن زنجيّا غليظ المشافر أراد : ولكن كنت زنجيا طويل المشافر .

--> ( 1 ) سورة الذاريات : آية 25 . ( 2 ) سورة فاطر : آية 8 . ( 3 ) سورة التوبة : آية 8 . ( 4 ) سورة التوبة : آية 115 . ( 323 ) - البيت للفرزدق يهجو أيوب بن عيسى الضبي . وهو من شواهد سيبويه 1 / 282 ، ومغني اللبيب 323 ، وخزانة الأدب 4 / 378 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 426 ، وديوانه ص 481 ، وفيه [ غليظا مشافره ] .